الشيخ الجواهري
55
جواهر الكلام
رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا " وإن اختص بالآلة الجمادية إلا أن الظاهر عدم الفرق بينها وبين الكلب في ذلك وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه ، بل وفي الآلة الجمادية وإن كان ظاهرهم فيما يأتي المفروغية من ذلك ، والله العالم . { و } كيف كان ف { لو رمى فرخا لم ينهض فقتله لم يحل } لعدم كونه من الحيوان الممتنع ، فلا يكون صيدا { وكذا لو } أرسل كلبه على حيوان غير ممتنع كذلك . وحينئذ ف { لو رمى طائرا وفرخا لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ } بلا خلاف ولا إشكال ، لأن لكل واحد منهما حكم نفسه بسبب الامتناع الذي يدخله تحت اسم الصيد وعدمه . قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في خبر الأفلح ( 1 ) : لو أن رجلا رمى صيدا في وكره فأصاب الطير والفراخ جميعا فإنه يأكل الطير ولا يأكل الفراخ ، وذلك أن الفرخ ليس بصيد ما لم يطر ، وإنما يؤخذ باليد ، وإنما يكون صيدا إذا طار " وهو صريح في المطلوب . بل منه يستفاد أصل الحكم المزبور وإن كان يكفي في إثباته أن الأصل عدم التذكية أو عدم كون هذا النوع تذكية المقتصر في الخروج منه على غير الفرض ، ولو لأنه المنساق من الأدلة كتابا وسنة ، والله العالم . { ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل إدراكه } على وجه يكون إزهاق نفسه بالتقطيع المزبور { لم يحرم } لوجود شرط الحل وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا قطع الكلاب له ، وهو تذكية لا مناف لها ، بل في المسالك " لا فرق بين تقاطعهم إياه وحياته مستقرة وعدمه بخلاف ما لو تقاطعه الصائدون ، فإن حله مشروط بوقوع فعلهم بعد أن صار في حكم المذبوح
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 31 - من أبواب الصيد - الحديث 1 .